لتفاؤل أيها الإخوة الكرام روح تسري في النفس، تجعل الفرد قادراً على مواجهة الحياة، وعلى توظيف إمكاناته في الخير، وعلى تحسين الأداء، وعلى مواجهة الصعاب، والناس يتفاوتون في ملكاتهم، يزيد في الخلق ما يشاء، ولكن الناس جميعاً قادرون على أن يكونوا متفائلين، والتفاؤل يصنعونه بأيديهم، والجبرية المطلقة، إن في العقيدة أو في التصور يأس مطبق، وانتحار بطيء، واعتقاد المرء أنه ريشة في مهب الحياة، ورهن للطبائع والأمزجة التي ركب عليها، أو ورثها عن والديه، أو تلقاها من بيئته الأولى، وأن ليس أمامه إلا الامتثال، هذا إهدار لكرامة الإنسان، فلا بد من اتخاذ قرار بالتفاؤل، فالتفاؤل قرار ينبثق من داخل النفس، هذه أول حقيقة في التفاؤل، ونحن جميعاً قادرون عليه، ونصنعه بأيدينا واثقين بربنا، معتمدين على التوحيد، وأن الله سبحانه وتعالى في السماء إله وفي الأرض إله، قال تعالى:
﴿ مَا لَهُمْ مِنْ دُونِهِ مِنْ وَلِيٍّ وَلَا يُشْرِكُ فِي حُكْمِهِ أَحَداً ﴾
﴿ وَإِلَيْهِ يُرْجَعُ الْأَمْرُ كُلُّهُ فَاعْبُدْهُ وَتَوَكَّلْ عَلَيْهِ ﴾
﴿ وَلِلَّهِ الْأَسْمَاءُ الْحُسْنَى فَادْعُوهُ بِهَا ﴾
ليست هناك تعليقات:
إرسال تعليق